Social Icons

twitterfacebookgoogle pluslinkedinrss feedemail

mardi 21 octobre 2014

المخزن و ... (ايبولا) الجزائر !



و كأن الأمر قد أصبح تقليدا و قاعدة , فلا تكاد تمر علينا بضعة أشهر إلا و نجد أنفسنا أمام خرجة جديدة لنظام المخزن و اتهام جديد للجزائر "الشريرة" التي تحاول أن تزعزع استقرار نظام أمير المؤمنين العادل  بسبب الغيرة و الحسد من "الرخاء و التقدم " الذي يعيشه رعاياه !

آخر خرجة , تلك القصة عن مواطنين مغاربة تعرضوا لإطلاق نار من جنود جزائريين على الحدود , بعد أن كان هؤلاء المواطنين "البريئين" من كل تهمة بمحاولة تهريب المخدرت و السلع و الوقود , يمارسون "السياحة" و استنشاق الهواء العليل على خط الحدود الفاصل بين البلدين فقط , ليشعر الجنود الجزائريين بالغيرة كعادتهم في كل مرة و يطلقوا عليهم الرصاص هكذا فقط و لمجرد التسلية !

و تبدأ بعدها تلك الأسطوانة المخزنية المشروخة , من استدعاء للسفير الجزائري للتعبير عن "انشغالهم العميق " و التهديد بسحب السفير المغربي بالجزائر , بدون أن ننسى التذكير على اصرار المخزن على وحدته الترابية في اشارة لقضية الصحراء الغربية حتى و ان لم تكن هناك أي علاقة للحادثة بقضية الصحراء و لكنها فرصة أخرى لتجييش عواطف الشعب المغربي و تذكيره بمحاولات الجزائر "الشريرة" لتقسيم بلده و نهب خيراته و زعزعة استقراره ورفاهيته التي لم يكن لها أن تحدث لولا رعاية و حماية أمير المؤمنين له .

الجديد منذ ما يقارب السنة أن استفزازات المخزن و قصصه السريالية عن "خطورة" الجار الشرقي قد بدأت تأخذ بعدا آخر و صارت تحدث في فترات تكون متزامنة مع احتفالات وطنية في الجزائر , آخرهما حادثة انزال و تمزيق العلم من السفارة الجزائرية في المغرب , و نفس الشيء يحدث هذه السنة مع قصة المواطنين "البريئين من كل شبهة" و التي ستأخذ منحنى تصاعدي هذه الأيام لتتزامن حتما مع ذكرى أول نوفمبر في الجزائر , و الله وحده يعلم ما الذي سيحدث هذه المرة , فهل سيكتفي أحد المواطنين " العفويين"  بإنزال و تمزيق العلم الجزائري من السفارة أم أن الأمور ستكون أكثر "عفوية" !

الشيء الذي نحن متأكدون منه أن اتجاه المغرب و نظريته في تفسير الظواهر الكونية بإلصاقها بتهمة الجزائر ستزداد حدّة و تطرفا , بسبب العزلة السياسية الدولية التي يعانيها بعد أن سحبت الجزائر البساط من تحته في قضية المصالحة في مالي رغم مناوراته لإحباطها و انحصار نفوذه في هذه المنطقة لصالح الجزائر , بالإضافة الى الأزمات الاقتصادية التي يعانيها بعد رفض الجزائر فتح حدودها أمام طوفان المخدرات و تشديد الحصار على الحدود و الصحراء على طرق تهريب الكيف و السلع التي تعتبر من أهم مصادر دخل المخزن , و لن نتحدث هنا عن قضية الصحراء الغربية التي لازالت تحقق انتصارات سياسية و حقوقية بدعم من الجزائر التي لم تقم إلاّ بتطبيق أحد مبادئها في سياسيتها الخارجية في حق الشعوب في تقرير مصيرها .

المخزن الذي حوّل المغرب الى وكر لمتقاعدين فرنسيين لممارسة كل أمراضهم النفسية ببيعهم آلاف المنازل القديمة بالدرهم الرمزي و التي حولها هؤلاء المتقاعدين المفلسين الى فنادق تحدث فيها أمورا تشبه قصص ألف ليلة و ليلة بنسختها الأصلية , لا يتوقف عن الحديث لشعبه عن خطر الجزائر على وحدته الترابية , المخزن الذي لم يتردد في سجن طفل جزائري بتهمة أخلاقية مشكوك في صحتها و رفض طلب تخفيف مدة السجن , هو نفسه المخزن الذي اطلق سراح أحد أكبر مغتصبي الأطفال في التاريخ , ذلك العجوز الاسباني الذي استفاد من " العفو الملكي" و عاد الى بلاده تاركا وراءه أكثر من 30 جريمة اغتصاب في حق أطفال مغاربة , و العجيب أنه مباشرة بعد عودته الى اسبانيا تم القبض عليه بتهمة اغتصاب أطفال مغاربة !

نتساءل ايضا عن التفسيرات التي يحاول بعض أشباه المحللين من الجانبين و هم يحاولون وضع قناع " الحياد" بدون علم و لا دراية و تلك القصة عن أن الأمر بأكمله هو من تدبير النظامين في البلدين و انهما متشاركان في الاستفزازات ! ... و لكن لنحاول الآن أن نكون حياديين مثلهم و نتتبع الأحداث بمنطق , فأغلبهم لا يعلم مثلا سبب اغلاق الحدود سنة 1994 , فالذي أمر بإغلاقها هو نظام المخزن و ليست الجزائر التي كانت تعيش وقتها أكبر هجمة ارهابية في التاريخ , زادتها طعنات " الإخوة " في الظهر , المخزن حينها لم يرحم جراح الجزائر و قام بغلق الحدود متهما الجزائر بالإرهاب و هي التي كانت تكتوي بناره و تقدم آلاف الضحايا حينها , و تبدأ حينها عملية مطاردة لكل ما هو جزائري في المغرب حيث أعطيت لهم بضع ساعات لمغادرة اراضي المملكة و تعرض الكثير منهم للإهانات و مصادرة املاكهم , و لا ننسى تلك الحادثة الخطيرة في محاولة استمالة أحد قادة الارهاب "العيادة" في الجزائر بدعمه لتنفيذ عمليات ارهابية في الجزائرية , المخزن أغلق الحدود حينها و كان ينتظر انهيار الجزائر كما كان يظن  ... فمن الذي كان يستفز و من الذي كان يدعم الارهاب حينها ؟

آخر قضية و هي قضية انزال و تمزيق العلم الجزائري من فوق السفارة الجزائرية , لا يمكن لعاقل أن يصدق أنها عملية "عفوية" من مواطن مغربي , و الجميع يعرف أنه يستحيل أن تحدث مثل هذه الأمور في بلد مثل المغرب بدون أن تكون هناك رعاية سامية ... فمن الذي يستفز في الآخر ؟

ان كان هناك من استفزاز يقوم به الجزائريون , فهو عن طريق دبلوماسيتهم التي تعمل بهدوء و فعالية و ذكاء و طول نفس و تحقق في كل أهدافها و ضرباتها على المدى الطويل , فقضية الصحراء تزداد دعما دوليا , و دولة مالي عادت الى استقرارها بفضل الوساطة الجزائرية التي قضت على نفوذ المغرب هناك , و الحدود لم تُفتح طوال أكثر من عشرين سنة رغم الضغوط و الاستفزازات و لن تُفتح  على المدى القريب على الأقل.

المخزن لا يريد أن يفهم ربما أن الانتصارات الدبلوماسية و الاستراتيجية  ليست في قيام "شاكيرا" أو "ليدي غاغا" برفع لافتة " الصحراء مغربية" في مهرجان موازين الذي تعادل ميزانيته ميزانية كل مهرجانات الجزائر مجتمعة  ,أو في شراء ذمم بعض الصحفيين الفرنسيين و الامريكان للحديث عن "التطور" و "الرخاء" الذي يعيشه المغاربة و عن خطر جينرالات الجزائر ,  او في استمالة بعض الفنانين و الرياضيين الجزائريين لاستجداء بعض التصريحات منهم عن "الصحراء المغربية  بإعطائهم الجنسية المغربية " بأمر ملكي" و الملايين التي يقبضونها من قوت الشعب المغربي ثم يعودون الى الجزائر بعد أن استفادوا من كرم أمير المؤمنين و يقوموا بعدها بنفي تصريحاتهم !

المخزن الذي تواصلت حالات التخبط بعد اعلانه تأجيل دورة تنظيم كأس افريقيا و التي يعتبرها البعض طلبا مقنّعا للانسحاب من تنظيم الدورة بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة و الخوف من عمليات ارهابية بعد الأخبار التي تتحدث عن انتشار مرعب لخلايا داعشية في المغرب في أحياء الصفيح التي يسكنها ملايين المغاربة على أطراف المدن السياحية , و ليس بسبب تلك الحجة الواهية عن الخوف من انتشار مرض الايبولا , فان كان هناك خوف فهو من مرض "ايبولا" الجزائر التي يعاني منها منذ عشرات السنين و التي يبدو أنه لن يُشفى 
منها !    

( جميع الحقوق محفوظة)   
بقلم نايت الصغير عبد الرزاق 

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

 

من نحن ...Qui sommes-nous?

هذا فضاء للتفكير الحر , بعيدا عن كل تعصب ايديولوجي , حزبي أو مذهبي. لسنا الا مجرد ملاحظين محايدين لحركية المجتمعات الجزائرية , المغاربية , و العربية...لا نتبع أي أحد

Un espace dédié à la libre pensée , loin de toute idéologie ou d’idées partisanes , nous ne sommes que des observateurs neutres de tous les mouvements de la société Algérienne , Maghrébine et arabe .

جميع الحقوق محفوظة